مجموعة مؤلفين

42

مع الركب الحسيني

بن عبيداللّه : لا خرجنّ إلى الشام ، فإ نّ لي به صديقا من النصارى ، فلا خذنّ منه أمانا ، فإ ني أخاف أن يدال علينا النصارى . قال السدّي : فاءراد أحدهما أن يتهوّد ، والاخر أن يتنصّر . . . ) . « 1 » ويمكننا أن نتصوّر مراتب الطمع في دخول المنافقين الاسلام إلى : 1 - الطمع في الوصول إلى الزعامة والحكم والسيطرة إشباعا للنزعة السلطويّة في النفس ، يقول العلّامة الطباطبائي ( ره ) : ( فكثيرا ما نجد في المجتمعات رجالا يتّبعون كلّ داع ويتجمعّون إلى كلّ ناعق ولايعباءون بمخالفة القوىٍّ المخالفة القاهرة الطاحنة ، ويعيشون على خطر مصرّين على ذلك رجاء أن يوفّقوا يوما لا جرأ مرامهم ويتحكّموا على الناس باستقلالهم بإ دارة رحى المجتمع والعلوّ في الأرض . . . ) . « 2 »

--> ( 1 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : 305 306 ؛ وأورده ابن كثير في تفسيره ، 2 : 68 بقوله فذكر السدّي أنّها نزلت في رجلين قال أحدهما لصاحبه بعد وقعة أحد : أمّا أنا فإ نّي ذاهب إلى ذلك اليهودي ف‌آوي إليه وأتهوّد معه لعلّه ينفعني إذا وقع أمر أو حدث حادث ، وقال الآخر : أما أنا فإ نّي ذاهب إلى فلان النصراني بالشام ف‌آوي إليه وأتنصّر معه . . . . وأورده الخازن في تفسيره المسمّى لباب التاءويل في معاني التنزيل بقوله : قال السدّي : لمّا كانت وقعة أحد . . . فقال رجل من المسلمين : أنا ألحق بفلان اليهودي . . . وقال رجل آخر : اما أنا فاءلحق بفلان النصراني من أهل الشام . . . . وكذلك أورده البغوي في تفسيره المسمّى معالم التنزيل ، المطبوع هامشا لتفسير الخازن . ( 2 ) تفسير الميزان ، 19 : 289 .